الشيخ الجواهري

34

جواهر الكلام

المنفي عنه الزكاة في النصوص السابقة على الجميع ، وملكية المكاتب لما يكسبه لا تنافي اندراجه فيه ، خصوصا بعد ما عرفت من عدم الزكاة على غيره من أفراد المملوك على القول بملكيته ، للاطلاق المزبور ، مضافا إلى ما في التذكرة " المكاتب لا زكاة عليه إذا لم ينعتق بعضه ، سواء كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد شيئا في الذي كسبه ولا عشر أرضه عند علمائنا " بل عن المنتهي أنه قول العلماء عدا أبي حنيفة وأبي ثور ، وإلى خبر أبي البختري ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " ليس في مال المكاتب زكاة " الظاهر في نفيها حتى عن السيد أيضا ، وهو كذلك بناء على أن المال ملك للعبد دون السيد إلا إذا عجز ، فينكشف ملكه أو يحصل حينئذ ، إذ لا وجه لكون زكاته حينئذ على السيد حتى على الكشف ، لعدم التمكن منه قبل العجز ، بل وعلى أن المال ملك له دون العبد ، فيزول عنه بعدم العجز ، أو ينكشف عدم ملكه له ، لاطلاق النص المزبور المنجبر بما عرفت ، ولعدم تمكنه منه قبل العجز ، إذ ليس له انتزاعه من يد العبد ومنعه من التصرف فيه ، وبذلك افترق مال المكاتب عن غيره على القول بأن الجميع ملك للسيد في الزكاة على السيد وعدمها ، هذا ، ولكن في المدارك نوع ميل إلى الزكاة على المكاتب تبعا للمحكي عن شيخه ، استضعافا للرواية ، ولا يخفى عليك ما فيه . و ( لو كان ) المكاتب ( مطلقا وتحرر منه ) شئ ( وجبت عليه الزكاة في نصيبه إذا بلغ نصابا ) بلا خلاف أجده : بل عن الحدائق أنه محل اتفاق ، لوجود المقتضي وارتفاع المانع ، ودعوى الاندراج في اسم المملوك مع قلة الجزء ممنوعة ، ولو سلم فمبناها التسامح العرفي الذي لا يبنى عليه الحكم الشرعي ، وربما ظهر من المفاتيح نوع توقف في أصل الحكم حيث قال : والمبعض يزكي بالنسبة كذا قالوه ، هذا ، وفي كشف الأستاذ " أنه أي العبد كما لا يجوز له الاعطاء لا يجوز له القبول إلا بإذن سيده سابقا أو

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 5